Table of Contents
الهجرة الى كندا في ظل كورونا :هناك قرارات أثرت على الهجرة الكندية في ظل انتشار وباء كورونا وتقييد السفر سنتناول الحديث عنها في هذا التقرير .
و بشكل عام تتمثل هذه القرارات في تخفيف قيود السفر للعائلات وإعفاء الطلاب الدوليين من قيود السفر ، أضف إلى ذلك برنامج Express Entry ، وخطة مستويات الهجرة ٢٠٢١ ، وإغلاق الحدود ، تابع القراءة لنتحدث بشكل تفصيلي عن أهم 5 قرارات أثرت على الهجرة الكندية .
الهجرة الى كندا في ظل كورونا
ازدادت الهجرة إلى كندا في الآونة الأخيرة بشكل كبير ، وهذه الزيادة لصالح كندا ، حيث أن الاحتياجات الاقتصادية للبلاد تتطلبها ، لأن كندا تعاني من شيخوخة ديمغرافية ، وتشير التوقعات بحلول عام 2036 إلى تضاعف عدد المواطنين من كبار السن ، مع قلة عدد المواطنين البالغين في سن العمل .
الهجرة إلى كندا
مرت عمليات الهجرة بخمسة مراحل بعد عمليات الاستيطان الفرنسية والبريطانية وهي :
الموجة الأولى
وهي عبارة عن قرنين ، بدأت منذ انتشار المستوطنين الفرنسيين في كيبيك وأكادية ، ووصول بعض الأمريكيين والجنود البريطانيين بالإضافة لبعض المتمولين الأوروبيين ، وتوجت هذه المرحلة بوصول أكثر من 49 ألف عسكري بريطاني إلى جنوبي أنتاريو وتم ذلك إثر الثورة الأمريكية إذ إنهم فروا هاربين من الولايات المتحدة الأمريكية .
وفي أواخر عام 1820 استوطن حوالي 30 ألف أمريكي في أنتاريو ، كما شهدت هذه الحقبة وصول بعض الاسكتلنديين .
الحقبة الثانية
ويمكننا عنونتها بحقبة التثبيت البريطانية ، إذ عملت بريطانيا في هذه الحقبة على تثبيت مواقعها في كندا بتشجيع الناطقين بالإنكليزية للهجرة إلى كندا ، وذلك لتعزيز قوتها في مواجهة الأمريكيين والفرنسيين ، فسهلت الهجرة إلى كندا بإصدار قانون عام 1872 والذي يمنح أراضي مجانية لكل شخص فوق سن ال18 يساهم في تطوير الأرض .
فقدم إليها عساكر بريطانيين كانوا قد خدموا بالحروب ، و ايرلنديين وكانت أعدادهم كبيرة تقدر بمئات الألوف .
أغلبهم استوطن في مناطق “كندا العليا” نقصد بها أونتاريو.
وساهم الوافدون في إحياء المنطقة من خلال توسعة الأراضي وشق الطرق وغيرها من الأعمال ..
_ كما تم وضع قانون لجعل كندا ممرا للمهاجرين إلى أمريكا ، وإقامة مواقع أمريكية في كندا لفحص الوافدين الجدد .
_ كما عملت على تشجيع هجرة المزارعين بدلا من الشركات الزراعية الكبيرة ووضعت قوانين تخدم هذا الأمر .
الموجة الثالثة
فترة الحربين العالميتين والحرب الباردة دفعت الكثيرين للهجرة من أوروبا مما جعل التنوع العرقي كبيرا في كندا ، أضف إليهم الفرنسيين والإنكليز كما جاء وافدون من هولندا وأوكرانيا .
الموجة الرابعة
بدأت هذه الموجة من عام 1957 حيث هاجر 282 ألف أوروبي ، مما حول كندا لمجتمع متعدد الأعراق ومتنوع الجنسيات .
الموجة الخامسة
وهي الموجة الطاغية حاليا ، والتي تسمح بهجرة ما بين 225 ألف حتى 275 ألف مهاجر سنويا من أعراق مختلفة .
_ وضعت كندا بعض القوانين للحد من هجرة الصينيين نظرا لأعدادهم الكبيرة ، ومن هذه القوانين قانون صدر في عام 1885 والذي فرض ضريبة الرأس الصيني للحد من العمالة الصينية التي أتت لإنشاء سكك الحديد ، ووضعت كندا قانون يمنع دخول الصينيين أراضيها في عام 1923 .
_ نشأت المواطنية الكندية في عام 1910، بموجب قانون الهجرة ، من أجل البريطانيين الذي اتخذوا كندا موطنا لهم ، إذ توجب على من يريد الدخول إلى كندا من البريطانيين أن يطلب إذنا للدخول .
وفي عام 1921 صدر قانون يخص المواطنين الكنديين ، وهو معني بالأفراد الكنديين من أب كندي أو أم كندية لكنهم لم يعيشوا في كندا ، أما بعد تشريع وستمنستر أصبح الكنديون تحت الحكم البريطاني ويسمون ” أتباع الكومونويلث ” ، لكن بقي استعمال مصطلح ” أتباع بريطانيا” في المعاملات الرسمية .
ثم أصبحت كندا في عام 1946 أول دولة تتمتع بجنسيتها ومواطنيها بشكل مستقل وهي تابعة لبريطانيا .
وبعد عام كان يتوجب للحصول على الجنسية أن يكون الفرد تابعا لبريطانيا ( أي مواطن إنكلترا ومستعمراتها ) ، وفي عام 1977 قامت كندا برفع الحظر عن حمل الجنسية المزدوجة .
_ وإن نظرنا عبر التاريخ لوجدنا أن نسبة الهجرة من كندا إلى الولايات المتحدة فاقت نسبة الهجرة إلى كندا ، إذ مرت فترات معاكسة منها ” هجمة ذهب بريتيش كولومبيا” و” هجمة ذهب كلوندايك” التي قام الأمريكيون خلالها بالبحث عن الذهب ، أو خلال فترة الحروب كالحرب الفيتنامية .
لكن الأمور تغيرت بين عامي 2009 و2011 إذ زادت نسبة الهجرة من أمريكا إلى كندا بنسبة 200% بسبب النهضة الاقتصادية الكندية ، وقد صدرت قائمة أهم ٥ قرارات أثرت على الهجرة الكندية سنتعرف عليها في هذا التقرير .
أهم قرارات أثرت على الهجرة الى كندا في ظل كورونا
بالنظر لتاريخ الهجرة الكندية نجد قرارات معينة كان لها وقع كبير في ما يخص الهجرة ، و إن أهم 5 قرارات أثرت على الهجرة الكندية :
أولاً : إعفاءات من بعض قيود الهجرة للعائلات
واحد من أهم 5 قرارات أثرت على الهجرة الكندية ، حيث شكلت القيود المفروضة للهجرة إلى كندا عبئاً ثقيلاً على المهاجرين ، وقد أدركت الحكومة الكندية خطورة هذا الأمر وأصدرت قرارها في ٢ أكتوبر قبل عيد الشكر في كندا ، الذي ينص على تخفيف قيود السفر إلى كندا بالنسبة للعائلات ، وذلك للسماح للمهاجرين بالدخول إلى كندا بسهولة وسلاسة ، وقد سمح قرار ٢ أكتوبر الذي أقره وزير الهجرة الكندية ماركو ميندوسينو بدخول أفراد الأسرة البالغين من العمر ٢٢ عاماً ممن لا يعتبرون معالين ، كما سمح بدخول الأشقاء والأحفاد والجد والجدة .
ثانياً : الطالب الدولي معفي من قيود السفر
إنه واحد من أهم 5 قرارات أثرت على الهجرة الكندية ، كونه سهّل هجرة الطلاب الدوليين و هذا يدل على مدى دعم كندا للطلاب والتعليم ، و إن قرار ٢ أكتوبر لم ينسَ طلبة العلم ، حيث أعفاهم من قيود السفر ، و سمح لحاملي تصاريح الدراسة المسجلين في الجامعات والكليات الكندية بدخول كندا دون قيود كبيرة .
في منتصف أيار أعلنت وزارة الهجرة الكندية إمكانية الدراسة عن بعد في الكليات والجامعات الكندية بالنسبة للطلاب الدوليين حتى ٣١ ديسمبر ٢٠٢٠ ، علماً أن هذا الأمر لن يكون له أي تأثير على أهلية الحصول على تصريح عمل ما بعد التخرج ، وهذا القرار كان استجابة لمتطلبات الوضع الصحي العالمي الذي اختل بسبب فيروس كورونا .
ثالثاً : سجلات Express Entry
كانت سحوبات Express Entry تُجرى كل أسبوعين تقريباً ، وتصدر خلالها دعوات قبول لما يقارب ٣٠٠٠ مهاجر ، لكن فايروس كوفيد ١٩ غير الأمر وأحدث بلبلة كبيرة ، بسبب قيود السفر التي فرضها الوضع الصحي ، حيث حدثت الكثير من التخبطات بالنسبة لأمر قبول المرشحين عبر برنامج Express Entry الذي يعد من أهم وأشهر برامج الهجرة إلى كندا للفئة الاقتصادية ، لكن من المقرر أن يتم قبول ٥٨ % من المتقدمين لهذا البرنامج في ٢٠٢١ حيث سيتم قبول ٥٠٠٠ دعوة في السحوبات لتعويض النقص الحاصل في السابق و تعد هذه السحوبات قياسية وسجلت أعلى معدلاً لها منذ انطلاق البرنامج ، وندرك مما سبق أن هذا القرار من أهم 5 قرارات أثرت على الهجرة الكندية ، ويعمل هذا البرنامج على جذب الفئة الاقتصادية من العمال المهرة والحرفيين والمستثمرين .
ويعتبر هذا البرنامج من أفضل طرق للهجرة إلى كندا كونه يحقق هجرة سريعة وتتم معالجته بشكل دقيق ، ويتم اختيار المهاجرين من خلال احتساب نقاطهم من خلال عدة معايير
كالعمر ومستوى إتقان اللغة والخبرات المهنية والعلمية .
رابعاً : مستويات الهجرة ٢٠٢١ _ ٢٠٢٣
إنه واحد من أهم القرارات التي أثرت على الهجرة الكندية ، حيث يلقى اهتماماً كبيراً من قبل وزارة الهجرة الكندية ، كونه يحدد عدد المهاجرين الجدد الذين سيتم قبولهم في كندا ، و قد كان لهذا القرار وقعاً كبيراً حتى اعتبر من أهم 5 قرارات أثرت على الهجرة الكندية ، و اكتسب هذه الأهمية كون الخطة التي رُسمت تستهدف استقبال أعداد كبيرة من المهاجرين كل عام ، حيث صرح وزير الهجرة الكندية السيد ماركو مينديسينو أن كندا تخطط لاستقبال ما يقارب ٤٠٠ ألف مهاجر سنوياً ، ويعتبر هذا القرار هو الأول من نوعه منذ عام ١٩١٣ ، وإن بحثنا في الأسباب الكامنة وراء إصدار هذا القرار الذي صنف ضمن قائمة أهم 5 قرارات أثرت على الهجرة الكندية ، سنجد أن الأسباب واضحة تتجلى في دعم الاقتصاد الكندي ومده بالأيدي العاملة الماهرة ، وتعويض النقص الذي خلفه فايروس كوفيد ١٩ .
خامساً : إغلاق الحدود
أعلن رئيس الوزراء الكندي السيد جاستن ترودو قبل يومين من تاريخ إغلاق الحدود ، أن كندا ستقوم بهذه الخطوة الصعبة و تسكر أبوابها في وجه القادمين حرصاً على سلامة الكنديين من انتشار الوباء ، علماً أن الفترة التي تعطلت فيها كندا عن استقبال المهاجرين سببت العديد من المتاعب والضغوط ، فقد تراكمت طلبات الهجرة في وزارة الهجرة الكندية مما يتطلب تحديث الأنظمة ومضاعفة الجهود لمعالجة الطلبات بشكل سريع ، وبالرغم من ذلك أعلنت الحكومة الكندية أنها مستمرة في دعم الفئة الاقتصادية والعمال المهرة والطلاب الدوليين من أجل الهجرة إلى كندا .
المصادر والمراجع :